APO
آخر الأخبار
الرئيسية الحدث الوزير الأول: نسعى إلى بناء شراكة صناعية مع النيجر...
الوزير الأول: نسعى إلى بناء شراكة صناعية مع النيجر في قطاع المحروقات
الحدث

الوزير الأول: نسعى إلى بناء شراكة صناعية مع النيجر في قطاع المحروقات

APO NEWS 13 أوت 2026 - الساعة 13:12
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

أكد الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس أن الشروع في حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» يمثل انطلاقة جديدة لمشروع حقل كفرا البترولي، مشيرا إلى أن العملية تندرج ضمن استكشافات معمقة تهدف إلى تحسين معرفة الإمكانات النفطية للحقل، تمهيدا لمرحلتي التطوير والإنتاج.

وأوضح غريب أن نتائج عمليات الاستكشاف من المتوقع أن تفتح آفاقا جديدة تلبي التطلعات المشتركة، من خلال تمكين جمهورية النيجر من تثمين مواردها الطبيعية وتعزيز إنتاجها الوطني من المحروقات.

وأشار الوزير الأول إلى أن ما تحقق في المشروع إلى حد الآن جاء ثمرة جهود كبيرة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون المعنيون، في ظل تعقيدات ميدانية وظروف طبيعية قاسية وصعوبات لوجستية كبيرة.

وفي هذا السياق، أبرز أن تعبئة آلة الحفر ENF-13، بطاقة 2000 حصان، ونقلها من الجزائر إلى موقع كفرا، شكلا تحديا لوجستيا كبيرا وإنجازا تقنيا مهما، إلى جانب ما تطلبته هذه المرحلة من توفير بيئة إدارية ولوجستية وأمنية ملائمة.

وبمناسبة انطلاق عمليات الحفر، دعا غريب الإطارات والفرق الميدانية المعنية إلى إيلاء أقصى درجات العناية لسلامة العمليات وحماية البيئة وجودة الأشغال، مع الالتزام بالمعايير المهنية التي يتعين أن تظل في صميم تنفيذ المشروع.

وأكد الوزير الأول أن مشروع كفرا يعد ثمرة للشراكة متعددة الأوجه بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول «Sonidep»، والتي تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إضافة إلى خدمات الحفر والتكرير والبتروكيماويات وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلا عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وشدد غريب على أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع كفرا في جميع أطواره، وإنما يتجه كذلك نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة تمتد من المنبع البترولي والغازي وصولا إلى المصب، بما في ذلك إنشاء شركات مختلطة.

واعتبر الوزير الأول أن نموذج التعاون المتوازن والشامل والمثمر في مجال المحروقات بين الجزائر والنيجر يعد إحدى الركائز الأساسية في المقاربة الشاملة التي ينتهجها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية تخدم أهداف التنمية المستدامة وتعزز مسار التكامل القاري.

وأضاف أن هذا البعد الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد المتعدد الأطراف، من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل فعليا مراحل التنفيذ، والذي يشكل محورا استراتيجيا وحلقة مفصلية في مسار الاندماج الإفريقي.

وأكد غريب أن الزخم المتنامي والتقدم المضطرد في التنفيذ والإنجاز، والانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي لمشاريع مهيكلة على أرض الواقع، يعكسان الحرص المشترك لقائدي البلدين على الإشراف المباشر والمتابعة الدقيقة لمسار التعاون الثنائي، بما يكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية-النيجرية.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي والدفع قدماً بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع قارتنا الإفريقية.

انشر

مقالات ذات صلة