
مواجهة اقتصادية متصاعدة بين واشنطن وطهران بسبب هجمات مضيق هرمز
مع تصاعد التهديدات الأميركية بشن ضربات جديدة على إيران، دخل الطرفان في مواجهة اقتصادية متبادلة الإضرار، إذ لم تقتصر تداعياتها على طهران وحدها بل امتدت لتطال واشنطن أيضاً.
كما أدى الحصار الأميركي المفروض على الصادرات النفطية الإيرانية إلى قطع مصدر تمويل رئيسي للأنشطة العسكرية، وإحداث أضرار بالغة باقتصاد يقدر حجمه بنحو 300 مليار دولار. ولم يعد يعبر الحدود براً سوى قدر ضئيل من الصادرات النفطية التي كانت تبلغ مليوني برميل يومياً قبل الحرب.
في المقابل، رفعت الكلفة المتزايدة لشحن النفط عبر مضيق هرمز أسعار الوقود إلى مستويات مرتفعة، ما أثار موجة من الغضب السياسي الداخلي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. ورغم تأكيد القيادة المركزية للقوات الأميركية أن معظم الهجمات في المضيق تفشل أو يتم اعتراضها، فإن الضغوط الشعبية تتزايد.
للإشارة، لا تحتاج طهران إلى تكثيف هجماتها لإبقاء أسعار النفط مرتفعة؛ فمع تعافي الشحنات عبر المضيق إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، دفعت المخاطر المرتبطة بالعبور تكاليف التأمين إلى الارتفاع. وفي أوائل أكتوبر، تجاوزت كلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة في بعض مناطق العالم كلفة إطلاق صاروخ إلى الفضاء.
APO NEWS 
