
تقرير أممي يحذّر من تنامي عدم المساواة وانعدام الأمن الوظيفي
أصدرت منظمة العمل الدولية، اليوم الأحد، تقييما جديدا حول عالم العمل، حثّت فيه الحكومات وأصحاب العمل ومنظمات العمل على وضع الكرامة وحقوق العمال في صميم عملية صنع القرار الاقتصادي.
وقالت إن عالم العمل يشهد تغيرا سريعا ومزعزعا للاستقرار، حيث يؤدي اتساع الفجوات في عدم المساواة وانعدام الأمن الوظيفي إلى ترك الملايين دون سبل عيش مستقرّة أو حماية أساسية.
وقالت مديرة مكتب أنشطة العمال في منظمة العمل الدولية، ماريا هيلينا أندريه: “يجمع هذا التقرير أصوات وخبرات ومقترحات النقابات العمالية في جميع أنحاء العالم.. لقد حدد العمال أولويات مشتركة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتشكيل مستقبل عمل أكثر شمولا”.
وأشارت إلى أنه بينما تتغير الاقتصادات وأسواق العمل بسرعة، فإن أنظمة حماية العمال وحوكمتهم لم تواكب هذا التطور، مما أدى إلى تزايد انعدام الأمن وتعميق أوجه عدم المساواة.
وجاء في التقرير أن التغير التكنولوجي وضغوط المناخ والتحولات الديموغرافية وضعف آليات الحماية الاجتماعية، عوامل تعيد تشكيل أماكن العمل بسرعة تفوق سرعة استجابة السياسات. ورجح أن عدم اتخاذ إجراء قد يفاقم أوجه عدم المساواة القائمة، خاصة بالنسبة للعمال في الوظائف غير الرسمية أو المؤقتة أو ذات الأجور المنخفضة.
وشدّد التقرير على ضرورة جعل العمل اللائق وحقوق العمل غير قابلة للتفاوض، وأن تضع الحوكمة الاقتصادية الناس أولا، إضافة إلى ضرورة أن تكون التحولات التكنولوجية والمناخية عادلة وشاملة وأن تصمم الحلول وفقا للحقائق المحلية.
ويأتي التقييم الجديد عشية انعقاد مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية في الدوحة، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات والوزراء ومجموعات أصحاب العمل، ومنظمات المجتمع المدني وممثلو الشباب. وستعيد القمة النظر في الالتزامات التي قُطعت لأول مرة في القمة الاجتماعية التاريخية في كوبنهاغن عام 1995 وتحديثها، في ظل تنامي عدم المساواة وانعدام الأمن والتشرذم الاجتماعي في أجزاء كثيرة من العالم.
APO NEWS 
