
أمن إسبانيا يحبط تهريب 2.5 طن من الحشيش المغربي
أحبطت السلطات الأمنية الإسبانية محاولة جديدة للاتجار الدولي بالمخدرات، تمكنت خلالها من حجز أكثر من 2.5 طن من الحشيش يُشتبه في تهريبها من المغرب، إلى جانب ضبط عدد من الأسلحة النارية، في عملية تكشف استمرار نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود.
وجاءت العملية في إطار تنسيق أمني بين عناصر مصلحة المراقبة الجمركية التابعة لوكالة الضرائب الإسبانية، والشرطة الوطنية، والحرس المدني، عقب تحريات دقيقة كشفت استعداد شبكة إجرامية لإنزال شحنة كبيرة من المخدرات عبر نهر غواديانا باستخدام زوارق سريعة، قبل نقلها إلى مخزن سري داخل ضيعة معزولة تقع بين بلدتي سان سيلفستر دي غوثمان وفيابلانكا بإقليم ويلفا.
وأوضحت وكالة الضرائب الإسبانية، في بيان صدر أمس الخميس، أن أفراد الشبكة كانوا يستغلون مرسىً سريًا يُعرف لدى المحققين باسم “مرسى المهربين”، مستفيدين من حركة قوارب الصيد لإخفاء أنشطتهم. ورغم نجاح العملية في إحباط المخطط، تمكن أفراد الشبكة من الفرار قبل وصول القوات الأمنية، ما حال دون تنفيذ أي اعتقالات في هذه المرحلة.
وبحسب المعطيات الرسمية، انطلقت التحقيقات بعد تلقي الأجهزة الأمنية معلومات استخباراتية تفيد بالتحضير لعملية تهريب وشيكة. وأسفر تتبع سيارة مسروقة رُصدت بمدينة ألكالا دي غوادايرا، التابعة لإقليم إشبيلية، عن تحديد موقع الضيعة التي كانت تُستخدم مركزًا لوجستيًا لتخزين ونقل شحنات المخدرات.
وخلال الساعات الأولى من صباح 24 يونيو الماضي، رصد المحققون عملية نقل عشرات رزم الحشيش من زورق سريع إلى السيارة، قبل أن تعود الأخيرة إلى المخزن، الأمر الذي دفع الوحدات الأمنية إلى التدخل فور انتهاء عملية التفريغ.
وأسفرت المداهمة عن حجز ثلاث سيارات مسروقة، وبندقيتين وثلاثة مسدسات، إضافة إلى 64 رزمة من الحشيش بلغ وزنها الإجمالي نحو 2560 كيلوغرامًا.
كما فر شخصان كانا داخل الضيعة، فيما تواصل السلطات جهودها لتحديد هويتهما وإلقاء القبض عليهما.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية التي نفذتها السلطات الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة لمكافحة شبكات تهريب الحشيش، في ظل مؤشرات على تنامي قدرات هذه التنظيمات واعتمادها وسائل أكثر تطورًا وتسليحًا.
ولا تزال التحقيقات جارية تحت إشراف السلطات القضائية الإسبانية، بينما يواجه المشتبه فيهم المحتملون تهماً تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات، وحيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني، وسرقة المركبات، والانتماء إلى شبكة إجرامية منظمة.
APO NEWS 
