APO
آخر الأخبار
الرئيسية الحدث حدادي تتباحث مع الرئيس التونسي قضايا السيادة الافر...
حدادي تتباحث مع الرئيس التونسي قضايا السيادة الافريقية والهجرة
الحدث

حدادي تتباحث مع الرئيس التونسي قضايا السيادة الافريقية والهجرة

APO NEWS 20 جوان 2026 - الساعة 19:06
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد، بقصر قرطاج، سلمى مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في لقاء تناول إصلاح هياكل الاتحاد الإفريقي، السيادة الإفريقية، الهجرة غير النظامية، والقضية الفلسطينية.

ويحمل اللقاء بعدا جزائريا واضحا بحكم المسار الدبلوماسي لحدادي، التي تعد من أبرز الكفاءات الجزائرية داخل القيادة التنفيذية للاتحاد الإفريقي، مع التأكيد أن اللقاء جرى بصفتها نائبة لرئيس مفوضية الاتحاد، وليس في إطار زيارة ثنائية باسم الجزائر.

وحسب المعطيات المتداولة حول اللقاء، بحث الرئيس التونسي مع سلمى مليكة حدادي ضرورة إعادة النظر في هياكل الاتحاد الإفريقي وفق مقاربات ومفاهيم جديدة، بما يعزز قدرة المنظمة القارية على التعامل مع التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه القارة. وركز قيس سعيد، خلال المحادثات، على مبدأ السيادة الإفريقية وحق القارة في امتلاك قرارها، في سياق طرح يقوم على شعار “إفريقيا للأفارقة”.

كما شمل اللقاء أيضا ملف الهجرة غير النظامية، حيث تم التطرق إلى الشبكات التي تستغل أوضاع المهاجرين، بما في ذلك شبكات الاتجار بالبشر والاتجار بالأعضاء. ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة لدول شمال إفريقيا والاتحاد الإفريقي، بالنظر إلى ارتباطه بالأمن، التنمية، النزاعات، الفقر، ومسارات الهجرة نحو أوروبا. ويعكس إدراج هذا الملف ضمن اللقاء توجها نحو معالجة إفريقية أكثر تنظيما للهجرة، لا تقتصر على بعدها الأمني، بل تشمل أسبابها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الملف الفلسطيني، جدد الرئيس التونسي موقف بلاده الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. كما ربط هذا الموقف بالدعوة إلى نظام عالمي أكثر عدلا، يقوم على الحرية والإنصاف، خاصة تجاه الشعوب التي تعرضت طويلا للظلم والاستغلال.

وتبرز أهمية سلمى مليكة حدادي في هذا اللقاء من موقعها داخل مفوضية الاتحاد الإفريقي. فهي دبلوماسية جزائرية وخبيرة قانونية، تتولى منصب نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي منذ 2025، بعد انتخابها ضمن القيادة الجديدة للمنظمة القارية. وسبق لها أن شغلت منصب سفيرة الجزائر لدى إثيوبيا وممثلة دائمة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، كما تولت منصب مديرة عامة لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، وسفيرة للجزائر لدى كينيا.

هذا ويعكس حضور حدادي في قصر قرطاج موقعا جزائريا متقدما داخل المؤسسة القارية، خصوصا في مرحلة يعمل فيها الاتحاد الإفريقي على مراجعة آليات عمله وتعزيز حضوره في ملفات الهجرة، الأمن، التنمية، التمويل، وموقع إفريقيا في النظام الدولي. كما يبرز اللقاء استمرار الحضور الجزائري في الملفات الإفريقية الكبرى، من خلال كفاءات دبلوماسية تشغل مناصب تنفيذية داخل الاتحاد الإفريقي، وتشارك في نقاشات تتصل بإصلاح المنظمة والدفاع عن السيادة الإفريقية والقضايا العادلة.

مشاركة :

مقالات ذات صلة