
الجزائر تسقط الخطة الأمريكية وتعيد القرار الأممي إلى مساره الشرعي
نجحت الدبلوماسية الجزائرية مجددا في فرض منطق الشرعية الدولية داخل أروقة مجلس الأمن، بعد أن تمكنت من تعديل جوهري في القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء الغربية، والذي جرى اعتماده مساء الجمعة بتمديد مهمة بعثة المينورسو لعام إضافي.
ورغم عدم مشاركتها في التصويت، إلا أن الجزائر كانت اللاعب الحاسم في إعادة التوازن إلى نص القرار الذي حاولت أطراف مغربية وفرنسية وإماراتية توجيهه نحو فرض “الحكم الذاتي” كحل وحيد للنزاع.
التحركات الجزائرية، المدعومة بالحجة القانونية والمرجعية التاريخية، أجهضت هذا المسعى وأعادت التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تقوم على اتفاق عادل ومتوازن يضمن للشعب الصحراوي حقه الكامل في تقرير مصيره.
كما نجحت الجزائر في إدراج بند إنساني مهم يتعلق بأوضاع اللاجئين الصحراويين الذين يواجهون أوضاعاً حرجة، ما دفع مجلس الأمن إلى التنبيه إلى خطورة نقص التمويلات الإنسانية والدعوة إلى تحرك عاجل لدعمهم.
الدبلوماسية الجزائرية واجهت أيضا محاولات لتقليص ولاية بعثة المينورسو إلى ثلاثة أشهر فقط، وهو ما رفضته بشدة، مؤكدة أن استمرار البعثة لعام كامل يمثل ضمانة أساسية لحماية المسار الأممي في الصحراء الغربية. ووفق مصادر دبلوماسية، فإن الجزائر قادت اتصالات مكثفة مع شركائها في المجلس، من بينهم الصين، لإسقاط المسودة الأمريكية الأولى وإعادة صياغتها بما يحفظ جوهر القضية ومرجعيتها القانونية.
بهذا الانتصار الجديد، كرّست الجزائر مرة أخرى مكانتها كقوة دبلوماسية مؤثرة وحصن للدفاع عن مبادئ الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مؤكدة أن صوتها في المحافل الدولية هو صوت الضمير الحر، لا يخضع للابتزاز ولا يساوم على الشرعية
مقالات ذات صلة


APO NEWS 