
لورانس الأمريكية تهتف للخضر..والجزائر تفتح أبوابها
تستعد الجزائر لاستقبال وفد من مدينة لورانس الأمريكية، في زيارة تمنح امتداد لملحمة جماهيرية رافقت مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، حين تحول احتضان المدينة للخضر وأنصارهم إلى قصة صداقة تجاوزت الملاعب، وفتحت الطريق أمام لقاءات وتبادلات جديدة، وتأتي الزيارة بدعوة جزائرية، تقديرا لحفاوة الاستقبال التي حظي بها المنتخب خلال إقامته بالمدينة الأمريكية.
ففي لورانس بولاية كانساس، لم تقتصر أجواء المونديال على التدريبات وانتظار المباريات؛ إذ وجد أنصار الخضر بين سكان المدينة من يشاركهم الحماس ويرتدي ألوان الجزائر ويشجع منتخبها. ووثق الاتحاد الدولي لكرة القدم هذا التقارب، مشيرا إلى حضور نحو 2500 مشجع حصة تدريبية مفتوحة، في مشهد جسّد قدرة الكرة على جمع أشخاص من ثقافات مختلفة حول شغف واحد.
وبادل الجمهور الجزائري هذا الاحتضان بلفتة حملت رسالة واضحة: «شكرا لورانس»، عبر لافتة رفعها الأنصار خلال مواجهة النمسا في دور المجموعات. واليوم، تنتقل تلك الرسالة من المدرجات إلى أرض الجزائر، التي تستعد للترحيب بممثلين عن المدينة وشركاء أسهموا في استقبال المنتخب وصناعة تلك الأجواء الاستثنائية.
وبحسب البرنامج المقرر من 9 إلى 15 نوفمبر، سيكتشف الوفد جوانب من الجزائر التي تعرّف إليها عبر منتخبها وجماهيرها، في رحلة تربط العاصمة بتيبازة وغرداية، وتجمع بين الذاكرة الوطنية والتراث والثقافة واللقاءات المؤسساتية.
وتحمل محطة تيبازة بُعدا عمليا لهذه الصداقة، من خلال استقبال رسمي ومباحثات حول آفاق التعاون اللامركزي مع مدينة لورانس، بما يتيح استكشاف فرص لتحويل التقارب الشعبي الذي صنعه المونديال إلى علاقات مستدامة بين المجتمعين.


وتستعيد الزيارة رابطها الرياضي في المركز التقني الوطني بسيدي موسى، حيث يتضمن البرنامج لقاءً مرتقبا بلاعبي المنتخب ومتابعة حصة تدريبية. وهي محطة تمنح ضيوف الجزائر فرصة لتجديد الصلة بالخضر، الذين بدأت معهم حكاية لورانس مع الجزائر.

كما تشمل الجولة المتحف المركزي للجيش والمتحف الوطني للفنون الجميلة وجامع الجزائر وقصبة العاصمة، قبل الانتقال إلى غرداية لاكتشاف تراث وادي مزاب ومعالم بني يزقن وتافيلالت. وتتخللها عروض للصناعات التقليدية والأزياء والموسيقى الجزائرية، لتوسيع التعارف الذي انطلق من كرة القدم إلى تاريخ البلاد وفنونها وتنوعها الحضاري.




وبين مدينة احتضنت الخضر وبلد يستعد لاستقبال أصدقائهم، تكتب هذه الزيارة فصلاً جديداً من حكاية صنعتها الجماهير، وتمنح ذكريات المونديال فرصة للبقاء حيّة في علاقات تتجاوز صافرة النهاية.
APO NEWS 
