
جبهة البوليساريو تجدد التزامها بالتعاون الأممي
أعربت جبهة البوليساريو عن تمسكها بمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي سعياً للوصول إلى تسوية عادلة وناجزة ونهائية لقضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، محذرة في الوقت ذاته من مساعي الاحتلال المغربي لفرض سياسات أحادية الجانب تهدف إلى تقويض الأسس التي تستند إليها المسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.
وأفادت جبهة البوليساريو في بيان أصدرته عقب جلسة مجلس الأمن المخصصة لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، ونقلته وكالة الأنباء الصحراوية، بأن المجلس أخفق في إصدار قرار بخصوص تجديد ولاية البعثة نتيجة حالة من الجمود.
وفي سياق تذكيرها بالأسس القانونية التي قامت عليها بعثة المينورسو، أبرزت الجبهة أن مجلس الأمن أنشأ البعثة بموجب القرار رقم 690 لعام 1991، وتم نشرها في الإقليم المحتل استناداً إلى اتفاق متبادل بين طرفي النزاع، وهما جبهة البوليساريو والمغرب، في إطار خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية.
واعتبرت الجبهة أن أي محاولة أحادية الجانب للخروج عن هذا الإطار المتفق عليه، أو تعديل ولاية البعثة بما يتوافق مع موقف الاحتلال المغربي، تُعد مرفوضة بشكل قاطع، نظراً لما تمثله من انتهاك للمرجعية التي انطلقت منها العملية الأممية في الإقليم.
وحذرت جبهة البوليساريو من أي خطوات قد يقدم عليها الاحتلال المغربي من شأنها تعريض المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة وبعثة المينورسو للخطر، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن أي عواقب وخيمة قد تترتب على ذلك بالنسبة للسلم والأمن في المنطقة.
كما أكدت الجبهة في هذا السياق أنها ظلت على مدى يزيد عن ثلاثة عقود تتعاون بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة، وقدمت تنازلات جوهرية دعماً لمسار السلام، مستشهدة بمقترحها الموسع الذي رفعته إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2025، والذي اعتبرته دليلاً إضافياً على التزامها بالحل السلمي وبتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختتمت الجبهة بيانها بتجديد التأكيد على استعدادها لمواصلة التعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ونهائي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، باعتبارها آخر مستعمرة في إفريقيا، بما يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير والسيادة على أرضه.
APO NEWS 
