APO
آخر الأخبار
الرئيسية أحداث دولية إسبانيا تفكك شبكة إجرامية لاستغلال القاصرين الأفار...
إسبانيا تفكك شبكة إجرامية لاستغلال القاصرين الأفارقة
أحداث دولية

إسبانيا تفكك شبكة إجرامية لاستغلال القاصرين الأفارقة

APO NEWS 12 أوت 2026 - الساعة 15:24
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية كانت تستهدف أطفالا أفارقة يقيمون في مراكز الرعاية بمدينة غران كناريا (جنوب غرب إسبانيا)، حيث جرى استدراجهم بوعود عمل، في قضية تكشف كيف تتحول هشاشة المهاجرين إلى مورد للجريمة المنظمة العابرة للحدود وتعيد في الوقت نفسه إلى الواجهة سجلا من العمليات الأمنية التي تورط فيها أشخاص من أصل مغربي في شبكات تهريب القصر واستغلالهم.

وتأتي هذه العملية في وقت تعاني فيه السلطات الإسبانية من ضغط متصاعد بسبب موجات الهجرة غير الشرعية القادمة من المغرب، بعدما دفعت أزمة سبتة الإسبانية الأخيرة بأعداد كبيرة من القصر غير المصحوبين إلى منظومة الرعاية.

وفي غران كناريا، كشفت التحقيقات، حسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية، عن شبكة إجرامية تورط فيها أشخاص مغاربة، تستهدف الأطفال القصر الأفارقة المقيمين في مراكز الرعاية وتستدرجهم بوعود العمل قبل استخدام وثائق مزورة وتنظيم خروجهم وتنقلاتهم، في نشاط يحول ضحايا الهجرة الأفارقة إلى سلعة في يد مهربين لا يترددون في استغلال هشاشتهم.

وتزداد خطورة المشهد عند استحضار السوابق التي ظهر فيها مغاربة داخل شبكات مماثلة، فقد سبق للشرطة الإسبانية تفكيك تنظيم مكون من أشخاص من أصل مغربي تورط في توفير وثائق مزورة وتذاكر سفر لقاصرين مهاجرين ونقلهم من جزر الكناري، بما يكشف امتداد هذا النوع من الأنشطة الإجرامية إلى مسارات الهجرة غير الشرعية التي تعبرها أعداد متزايدة من القصر الأفارقة.

ومع اتساع أعداد القاصرين الوافدين عبر مسارات الهجرة غير الشرعية المرتبطة بالمغرب، تجد السلطات الإسبانية نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد: حماية القاصرين من جهة وملاحقة شبكات إجرامية تضم أشخاصا من أصل مغربي قادرة على استغلال ثغرات منظومة الهجرة والرعاية، من جهة أخرى، حيث تتحول الهجرة غير الشرعية من أزمة حدودية إلى ملف أمني واجتماعي تتشابك فيه أنشطة التهريب والجريمة المنظمة واستغلال المهاجرين.

وفي غران كناريا، تتواصل التحقيقات للتوصل إلى هوية قائد الشبكة المفككة وتحديد جميع المتورطين فيها وكشف امتداداتها المحتملة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية ملاحقة كل من يحول مسارات الهجرة غير الشرعية إلى مجال للإتجار بالبشر واستغلال القاصرين.

وتزداد خطورة المشهد مع تكرار ظهور أشخاص من أصل مغربي في ملفات أوروبية مرتبطة بتهريب القصر والاتجار بالمهاجرين الأفارقة، بما يكشف امتداد نشاط شبكات إجرامية تستفيد من مسارات الهجرة المنطلقة من المغرب وتحول هشاشة الضحايا إلى مصدر للربح.

ولا تقف خطورة هذه الشبكات عند تسهيل العبور، بل تمتد إلى استغلال القاصرين والمهاجرين الأفارقة والاتجار بهم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات الموجهة إلى سلطات المخزن بالتغاضي عن نشاط بعض هذه الشبكات وتوظيف ورقة الهجرة للضغط على أوروبا، الأمر الذي يضع الرباط أمام مسؤولية مباشرة في وقف استغلال أراضيها وسواحلها منطلقا لأنشطة إجرامية عابرة للحدود.



انشر

مقالات ذات صلة